صوت الصحراء الحرة
عاشت الصحراء الغربية حرة مستقلة
.
.

متاهة المفاوضات حول الصحراء الغربية هل من مخرج لها ؟ بقلم: د.غالي الزبير

يكثر الحديث هذه الأيام عن الاستعدادات لعقد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) والمغرب تحت إشراف الأمم المتحدة. من حيث المبدأ فإن طرفي النزاع يرحبان بالمفاوضات من ناحيتها الشكلية أما من حيث الجوهر فإن الصحراويون يرغبون في أن تكون هذه المفاوضات تطبيقا لقرارات مجلس الأمن الأخيرة التي تنص على أن تؤدي المفاوضات إلى تقرير مصير الشعب الصحراوي في حين يسعى المغرب إلى جعل فحوى المفاوضات مقتصراً على مشروعه للحكم الذاتي في الصحراء الغربية


الطرح المغربي يعني حسم الخلاف الممتد منذ 32 سنة قبل التفاوض مما يجعل العملية تخرج عن نطاق التفاوض إلى نطاق الاستسلام للأمر الواقع والمتمثل في الاحتلال المغربي بالقوة لأراضي الصحراء الغربية ثم أن طرح فكرة الحكم الذاتي نفسها كحل وحيد وأوحد كمايرى المغرب يعتبر شرط مسبقا في مفاوضات طلب مجلس الامن ان تتم بدون شروط مسبقة.

آفق الجو المقبلة من المفاوضات يغطيه غبار الزوبعة التي آثارها الوسيط الامم المتحدة إلى الصحراء الغربية بيترفان والسوم حين تخلى عن حياده ودعم الاطروحة المغربية حين صرح بالقول "ان استقلال الصحراء الغربية خيار غير واقعي" في سابقة لم تحدث من أي ممثل أممي أو أي وسيط في نزاع من النزاعات الدولية، هذا الموقف المنحاز للطرح المغربي أقصى والسوم من أي دور مقبل له لانه ببساطة لم يعد وسيطاً نزيهاً في البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية.

ما المنتظر؟

حالة الجمود التي يعرفها الملف بسبب عجز المغرب عن تمرير مخططه رغم الحشد الاعلامي والديبلوماسي لفرضه وعدم حدوث اختراقات مهمة على الجبهة الداخلية تجعل القضية تعود إلى المربع الأول أي تمسك كل طرف بزاوية رؤياه للحل.

مثل هذا الوضع يضع الامم المتحدة أمام خيار مفصلي وحاسم فأما أن تتحرك في اتجاه تطبيق توصياتها حول تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره وأما أن تقدم مقترحات جديدة للتفاوض حولها مادامت محاولات الرباط قد تكسرت أمام رفض الصحراويين أن يقرر مصيرهم غيابياً وضداً على إرادتهم في الاختيار الحر والنزيه من خلال تنظيم استفتاء حر يضع أمام الصحراويين حرية الاختيار بحرية بين الاستقلال والاندماج في دولة واحدة مع المغرب أو الإرتباط معه بنظام حكم ذاتي موسع.
ضيق الفسحة الزمنية الممنوحة للأمين العام من قبل مجلس الأمن لتحريك المياه الراكدة في المف الصحراوي يقلل من مساحة المناورة والهروب إلى الوهم التي يمارسها النظام المغربي في حيله مع المجتمع الدولي بعد أن أستنفذ كل مناوراته لدفع المجتمع الدولي إلى تشريع الأحتلال تحت مسمى "الواقعية السياسية".


البوليساريو: اليد على الزناد
(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 10 اغسطس, 2008 02:08 م , من قبل محمد عبدالله الحفظي
من المملكة العربية السعودية

د. غالي دعواتي لك بالتوفيق وللصحراء بالحرية


اضيف في 11 اغسطس, 2008 02:00 م , من قبل sawtminassahara

الاح محمد بن عبد الله الحفظي من المملكة العربية السعوديةوالاخ الحداد من مصر الكنانة أشكر لكما المرور والكلمات المعبرة سائلاً الله ان يمن على بلدي بالحرية والاستقلال وعلى بلديكما باليمن والأمان والرقي... سعيد بزيارتكما لمدونتي وبتعليقاتكما




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.